الأربعاء، 8 أغسطس 2012

Filled Under:

الرغبة الجنسية عند المرأة وعلاقتها بالناحية النفسية

Share


الكثير منا يعتقد أن الرغبة الجنسية عند المرأة هى إحتياج وظيفى قبل أن يكون رغبة نفسية، وهو ما يضع المرأة ظلما فى مواقف اتهام إما بالبرود الجنسى أو بالانحراف الأخلاقى. ولإيضاح الناحية الجنسية عند المرأة لابد لنا أن ندرك أولا الطبيعة المختلفة لكل من المرأة والرجل.




يعتبر الإحتياج الجنسى للرجل ناحية وظيفية قبل كل شئ، فقدرته الجنسية ومدى تقدمه فى العمر هما اللذان يحددان الرغبة. ويعتقد الرجل أن المرأة تصبح غير قادرة على ممارسة الجنس بعد سن اليأس، بمعنى أخر تصبح الزوجة منتهية الصلاحية، وهو مفهوم خاطئ لأن الاحتياج الجنسى للمرأة فى الأساس يعتمد على ارتباط التجربة الجنسية بالاستمتاع أو الألم ، وينبثق من هذا الشعور تجاه الممارسة الجنسية إحتياج المرأة للجنس بعد سن اليأس.



إن الجانب الوظيفى والجانب النفسى للممارسة الجنسية عند المرأة شقان لا ينفصلان، ولكن يعتبر الجانب النفسى ذو التأثير الأكبر فى الرغبة الجنسية عند المرأة. ومن هنا يمكننا القول بأنه إذا كان المعتقد الثقافى والموروث الاجتماعى عند المرأة يحرم عليها الشعور بالمتعة فى الممارسة الجنسية ويلقى عليها مسؤلية إمتاع الرجل دون نفسها ، فإن هذا بالطبع سوف يؤدى للنفور من العملية الجنسية أو اعتبارها واجب وليس علاقة سوية يشبع فيها الطرفين رغبة الآخر.
أما إذا كانت الممارسة الأولى للجنس مرتبطة بإستمتاع عاطفى وجسدى فإن ذلك ينتج عنه رغبة أكثر فى الزوج.



وفيما يتعلق بارتباط الناحية النفسية بالموروثات الاجتماعية نجد أن المرأة فى المجتمع الشرقى تنشأ على عدم تفهم اجتياجاتها الجسدية والنفسية . ويؤدى ترسيخ هذه المفاهيم الخاطئة فى ذهن الطفلة خلال المراحل العمرية المختلفة إلى الخجل والكبت وعدم القدرة على التعبير عن عواطفها ورغابتها الجنسية للزوج خوفا من اتهامها بسوء الخلق أو الانحراف. وبما أن الجنس يعتبر من المحرمات التى لا يجب الحديث عنها فى المجتمعات الشرقية ، تبقى الفتاة بعيدة تماما عن الثقافة الجنسية والتفاصيل الصحيحة للعملية الجنسية. ويكون الخوض فى تجربة الزواج من الأشياء المرعبة للفتاة ،وإن لم يصيب الفتاة باضطرابات نفسية وعصبية فى الليلة الأولى، يترك فى ذهنها صورة لتجربة جنسية مشوهه حيث تصبح المرأة مجرد وسيلة لاشباع احتياجات الرجل دون السماح لها بالتعبير عن نفسها أو الاستمتاع.
وقد أشار العديد من متخصصى العلاقات الزوجية إلى مشكله البرود الجنسى عند السيدات، ففى معظم الحالات تكون ناتجه عن اسباب نفسية عميقة بالذنب والخجل وترتبط بالعيب والحرام ومعتقد الشرف. كذلك فإن العلاقة السيئة بالأب أو الأخ أو عدم وجود علاقة زوجية سوية بين الأبوين تؤدى لنفس النوع من الاضطرابات النفسية حيث تعتاد الفتاة على رؤية الأم دائما خاضعة للأب، ومن ثم ترسخ فى ذهنها صورة خاطئة عن علاقتها المستقبلية بالزوج.

ومن المعتقدات الخاطئة التى يرسخها المجتمع فى أذهان السيدات أن الممارسة الجنسية للمرأة ترتبط بمرحلة عمرية معينة، تلك التى تكون فيها قادرة على الانجاب، أو بكونها تتمع بقدر من الجمال، وإن لم تتوفر هذه العوامل فإن الرغبة فى الجنس أو الإقدام على الزواج بالنسبة للمطلقات أو كبيرات السن يعتبر أمرا محرجا يجلب لوم المجتمع والأسرة وتأنيب الضمير.

يقول الأطباء إن الاحتياج الجنسى غريزة تتطلب الإشباع فى الإنسان والحيوان، وقد تكون الرغبة فى الأنثى أعلى منها عند الرجل لأنها بطبيعتها مخلوق عاطفى يحتاج إلى الحنان والاحتواء، أما عند الرجل فهى حاجه فسيولوجية يتبعها الشعور بالاستقرار والارتياح وتخفيف الضغط العصبى.




وإرتباط الناحية النفسية بالوظيفية يحد من التغيرات السلبية التى تحدث للمرأة بحلول سن اليأس ومايتبعه من تغيرات المزاج والاحساس بتقدم العمر ونقص الجمال، حيث تعمل الممارسة الجنسية على التقليل من الضغط العصبى وتعتبر علاج نفسى فعال يقود المرأة لحالة جيدة ومتزنة نتيجة لإشباع رغباتها العاطفية والاستمتاع. كذلك نفى الاطباء مايرتبط فى أذهان الكثير بسن اليأس وعدم قدرة المرأة على الممارسة الجنسية بسبب النقص الهرمونى حيث أوضحت عدة دراسات أن المرأة تظل راغبة فى الجنس، حتى بعد السبعين ، طالما ارتبطت الممارسة بالاستمتاع. وأن المرأة التى تنظر للجنس على انه واجب وظيفى لاشباع الرجل تقل الرغبة لديها او تنعدم بعد سن اليأس.



0 تعليقات:

إرسال تعليق